حامد حفني داود
17
نظرات في الكتب الخالدة
وذكر في موضع آخر من قائمة مؤلفاته : ( التفسير الوجيز ) وهو مجلد ومن هنا نستنبط طول باعه ، وسعة اطلاعه ، وما بلغه من دقة ، ودبة ، وممارسة لهذا الفن الرفيع من علوم الشريعة وقد أحسن ( السيد مرتضى الرضوي ) صاحب مكتبة النجاح بالنجف الأشرف - بالعراق الشقيق في اختيار نشر وطبع هذا التفسير الجليل لينتفع به العالم الإسلامي - دون غيره من تفاسير العصر الحديث ونعني بالعصر الحديث في عرفنا نحن مؤرخي الآداب : الامتداد الزمني الذي يبدأ من مطلع القرن الثالث عشر الهجري - تقريبا - إلى اليوم أما وجه الحسن الذي تعنيه ، فإنه يدور حول منهج المفسر - العلامة شبر - حيث جمع في تفسيره بين الدقة في أداء المعنى ، والإيجاز في إرسال العبارة وتحريرها على غاية الدقة ولا زلنا نسمع في مجالس العلم - حتى اليوم - كلام العارفين بفن التفسير حول ( تفسير الجلالين ) وإعجابهم به حين يذكرون أنه للمنتهين ، وليس للمبتدئين ، ويعنون بذلك : أن ألفاظ الجلال السيوطي والجلال المحلى فيما جاء به من تفسير آيات القرآن الكريم أشبه بالمفاتيح والمصطلحات العلمية التي تقع تحتها معان كثيرة : تستغرق في تفصيلها مجلدات ضخمة وإذا كنا نؤيدهم في هذا الحكم فإن تفسير ( العلامة السيد عبد الله محمد رضا شبر ) قياسا على المنهج الذي سلكه : يعتبر للمنتهين وللمبتدئين جميعا